الشهيد الأول

17

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ويقرب منه خبر سيف بن عميرة عنه ( عليه السلام ) ، وقال : ( لا بأس بالخف ، فأن في خلعه شناعة ) ( 1 ) . وفي خبر ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) : ( لا ينبغي دخول القبر في نعلين ، ولا خفين ، ولا قلنسوة ) ( 2 ) . وليس ذلك واجبا ، اجماعا ، ولخبر محمد بن بزيع : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) دخل القبر ، ولم يحل أزراره ( 3 ) . قال الفاضلان : يستحب أن يكون متطهرا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : ( توضأ إذا دخلت القبر ) ، وهو في سياق خبر محمد بن مسلم والحلبي عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) . ابن الجنيد أطلق نفي البأس عن الخفين ( 5 ) . والأقرب تقيده كما ذكر ، وعليه الأكثر ( 6 ) . ثم إن أستقل الواحد بحمله لصغره وشبهه وإلا ضم إليه غيره ، ولا يعتبر الوتر عندنا كثلاثة ، أو خمسة لخبر زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) : وسأله عن القبر كم يدخله ؟ قال : ( ذاك إلى الولي ، أن شاء أدخل وترا ، وان شاء شفعا ) ( 7 ) . الثالثة : يستحب الدعاء باتفاق العلماء . فعند معاينة القبر : اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفرة

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 313 ح 910 . ( 2 ) الكافي 3 : 192 ح 1 ، التهذيب 1 : 314 ح 913 . ( 3 ) التهذيب 1 : 314 ح 912 ، الاستبصار 1 : 13 ح 752 . ( 4 ) المعتبر 1 : 302 ، تذكرة الفقهاء : 1 : 52 . والخبر في التهذيب 1 : 321 ح 934 . ( 5 ) مختلف الشيعة : 121 . ( 6 ) راجع : المبسوط 1 : 186 ، مختلف الشيعة 1 : 121 . ( 7 ) الكافي 3 : 193 ح 4 ، التهذيب 1 : 314 ح 914 .